نماء الخيرية تطلق مبادرة «البوصلة» و«مركز نماء للتطوع»

نماء الخيرية تطلق مبادرة «البوصلة» و«مركز نماء للتطوع»

09 Jun 2026

مشاركة:
الرابط المختصر: https://eslah.com/s/441

 تحت رعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال هادي الحويلة، وحضور الشيخة شيخة العبدالله الصباح والشيخة سهيلة سالم الصباح، أطلقت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي مبادرة «البوصلة» و«مركز نماء للتطوع»، في خطوة نوعية تعكس توجهات دولة الكويت نحو الاستثمار في الإنسان وبناء رأس المال البشري وتمكين الشباب من صناعة مستقبلهم بعلم ووعي وثقة.

 

وتأتي مبادرة «البوصلة» بوصفها مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى مساعدة الطلبة والشباب على اكتشاف قدراتهم وميولهم وشغفهم، وتوجيههم نحو المسارات الأكاديمية والمهنية التي تتناسب مع إمكاناتهم، من خلال منظومة متكاملة تضم المقاييس العلمية العالمية، وبرامج التأهيل والإرشاد، وإعداد المرشدين والمشرفين، وتنظيم المؤتمرات والملتقيات الشبابية والأنشطة الميدانية المتخصصة.

 

كما يأتي «مركز نماء للتطوع» ليشكل منصة تنموية لإعداد وتأهيل الشباب للمشاركة الفاعلة في العمل التطوعي المؤسسي، وغرس قيم المبادرة والعطاء والمسؤولية المجتمعية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على خدمة وطنه والمشاركة في مسيرة التنمية المستدامة.

 

تحول إستراتيجي

وبهذه المناسبة، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي د. خالد المذكور، أن مبادرة «البوصلة» و«مركز نماء للتطوع» يجسدان رؤية نماء الخيرية في الانتقال من العمل الخيري التقليدي إلى العمل التنموي المستدام الذي يركز على بناء الإنسان وصناعة الوعي وتمكين الشباب من اكتشاف قدراتهم وتسخيرها في خدمة دينهم ووطنهم ومجتمعهم.

 

 

وأوضح أن الإسلام أولى الإنسان عناية خاصة، وجعل العلم والمعرفة أساساً للنهضة والتمكين، مبيناً أن توجيه الشباب نحو التخصصات المناسبة لقدراتهم وميولهم يعد من أعظم صور الإحسان والاستثمار في المستقبل، لأن أثره يمتد إلى الفرد وأسرته ومجتمعه لعقود طويلة.

 

وأضاف د. المذكور أن مبادرة «البوصلة» ليست مجرد منصة إلكترونية أو اختبار مهني، وإنما مشروع وطني متكامل يضم منظومة من المقاييس العلمية العالمية والبرامج التوجيهية والتأهيلية التي تساعد الشباب على فهم ذواتهم والتخطيط لمستقبلهم الأكاديمي والمهني بصورة أكثر وعياً وثقة.

 

وأشار إلى أن المبادرة تتضمن العديد من المسارات النوعية، من بينها مقياس الميول الأكاديمية والمهنية، ومقياس الشغف لدى الشباب الكويتي، إضافة إلى برامج التوعية والتأهيل والإرشاد التي تسهم في بناء جيل قادر على اتخاذ قراراته المصيرية على أسس علمية سليمة، مؤكداً أن «مركز نماء للتطوع» يمثل الذراع التربوية والمجتمعية للمبادرة، حيث يعمل على غرس قيم المبادرة والعطاء والمسؤولية المجتمعية في نفوس الشباب، وتأهيلهم للمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع من خلال العمل التطوعي المنظم والمؤثر.

 

وختم تصريحه بالتأكيد على أن بناء العقول لا يقل أهمية عن بناء المشروعات، وأن الأمم إنما تنهض بسواعد شبابها ووعيهم، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه المبادرات في إعداد جيل واعٍ برسالته، معتز بقيمه، قادر على قيادة مسيرة التنمية والعطاء.

 

دعم حكومي وشراكة إستراتيجية لبناء المستقبل

من جانبه، أكد مدير إدارة الجمعيات الخيرية والمبرات بوزارة الشؤون الاجتماعية عبدالمحسن المخيال، ممثل راعية الحفل وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال هادي الحويلة، أن مبادرة «البوصلة» و«مركز نماء للتطوع» يجسدان نموذجاً متميزاً للمبادرات التنموية التي تواكب رؤية دولة الكويت في الاستثمار بالإنسان وتعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من المساهمة الفاعلة في بناء المجتمع.

 

وأوضح أن وزارة الشؤون الاجتماعية تولي اهتماماً كبيراً بالمبادرات النوعية التي تتجاوز مفهوم العمل الخيري التقليدي إلى التنمية المستدامة وبناء القدرات، مشيراً إلى أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية للوطن، وأن دعمهم بالمعرفة والمهارات والتوجيه السليم يعد استثماراً إستراتيجياً في مستقبل الكويت.

 

وأضاف المخيال أن مبادرة «البوصلة» تعكس فهماً عميقاً للتحديات التي تواجه الطلبة والشباب في اختيار تخصصاتهم ومساراتهم المهنية، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، حيث توفر لهم أدوات علمية ومهنية تساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً واستنارة.

 

وأشار إلى أن ما يميز المبادرة شموليتها، إذ لا تقتصر على تقديم مقياس علمي للميول المهنية والأكاديمية، بل تتضمن برامج تأهيل وإرشاد، ومؤتمرات وملتقيات وورش عمل متخصصة، إلى جانب إعداد كوادر وطنية من المرشدين والمشرفين القادرين على دعم الشباب ومساندتهم في رسم مستقبلهم.

 

وفيما يتعلق بمركز نماء للتطوع، أكد المخيال أن العمل التطوعي يمثل أحد أهم مرتكزات التنمية المجتمعية، وأن تعزيز ثقافة التطوع المؤسسي يسهم في بناء الشخصية الوطنية وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء والعطاء، فضلاً عن تنمية المهارات القيادية والاجتماعية لدى الشباب.

 

وأشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسات النفع العام والجمعيات الخيرية في دعم جهود الدولة التنموية، مؤكداً أن الشراكة بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني تعد أحد عوامل النجاح الرئيسة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأثر المجتمعي للمبادرات الوطنية.

 

واختتم المخيال تصريحه بالتأكيد على أن وزارة الشؤون الاجتماعية تدعم كل المبادرات التي تسهم في تمكين الشباب وتأهيلهم للمستقبل، معرباً عن تقديره لجهود نماء الخيرية وجمعية الإصلاح الاجتماعي في إطلاق هذه المبادرة النوعية التي تجمع بين التوجيه الأكاديمي والتأهيل المهني والعمل التطوعي في إطار تنموي متكامل.

 

ونقل المخيال تحيات وتقدير وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة للقائمين على المبادرة، مؤكداً أن رعاية الوزارة لهذا الحدث تأتي انطلاقاً من الإيمان بأهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية والنهضة الوطنية.

 

استجابة للتحديات.. دليل الشباب نحو سوق العمل

من جهته، أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية، الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية، سعد مرزوق العتيبي، أن مبادرة «البوصلة» تمثل أحد المشاريع الإستراتيجية التي تتبناها نماء الخيرية في إطار رؤيتها للاستثمار في رأس المال البشري، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بناء الإنسان أساس التنمية الحقيقية وأهم مرتكزات صناعة المستقبل.

 

وقال: إن المبادرة جاءت استجابة لتحديات واقعية يواجهها الشباب في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التعليم والتقنية وسوق العمل، حيث أصبح من الضروري توفير أدوات علمية ومهنية تساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً فيما يتعلق بمساراتهم الأكاديمية والمهنية.

 

وأوضح العتيبي أن «البوصلة» مشروع متكامل يبدأ من اكتشاف الذات وقياس الميول والقدرات والشغف، ويمتد إلى التوجيه والتأهيل والإرشاد، وصولاً إلى بناء خطط مستقبلية تساعد الشباب على تحقيق التوافق بين إمكاناتهم الشخصية ومتطلبات سوق العمل.

 

وأضاف أن المبادرة لا تقتصر على تقديم المقاييس العلمية فحسب، بل تشمل برامج لإعداد وتأهيل المرشدين والمشرفين، وتنظيم مؤتمرات وملتقيات شبابية متخصصة، وإقامة ورش عمل وأنشطة ميدانية تسهم في نشر ثقافة التخطيط للمستقبل والاختيار الواعي للتخصصات والمهن.

 

وأشار العتيبي إلى أن «مركز نماء للتطوع» يشكل ركيزة أساسية في بناء الشخصية القيادية للشباب، من خلال توفير بيئة تطوعية احترافية تمكنهم من اكتساب الخبرات العملية وتعزيز مهارات القيادة والعمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية.

 

وأكد أن نماء الخيرية تتطلع إلى أن تصبح مبادرة «البوصلة» مرجعاً وطنياً في مجال التوجيه الأكاديمي والمهني للشباب، وأن تسهم في إعداد جيل يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على الإبداع والمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة.

 

مقاييس عالمية برؤية محلية لتوجيه الطاقات

في ذات السياق، أكد نائب الرئيس التنفيذي لنماء الخيرية عبدالعزيز الكندري أن مبادرة «البوصلة» جاءت استجابة لحاجة متزايدة لدى الشباب للحصول على أدوات علمية دقيقة تساعدهم على فهم ذواتهم واكتشاف قدراتهم وتحديد المسارات الأكاديمية والمهنية التي تتناسب مع شخصياتهم وطموحاتهم.

 

وأوضح أن المبادرة تعتمد على مقاييس علمية عالمية معتمدة في الإرشاد الأكاديمي والمهني، تم توظيفها بما يتناسب مع البيئة المحلية واحتياجات الشباب الكويتي، بما يضمن تحقيق نتائج أكثر دقة وواقعية تسهم في دعم اتخاذ القرار.

 

وأضاف الكندري أن المشروع لا يقتصر على مرحلة القياس فقط، بل يتضمن برامج تأهيلية وإرشادية متكاملة، إلى جانب إعداد كوادر متخصصة من المشرفين والمرشدين القادرين على مرافقة الطلبة والشباب في رحلة اكتشاف الذات والتخطيط للمستقبل.

 

وأشار إلى أن المبادرة تسعى إلى بناء منظومة معرفية متكاملة تشمل المؤتمرات الشبابية، والملتقيات التخصصية، وورش العمل التدريبية، والأنشطة الميدانية التي تربط الشباب بمتطلبات سوق العمل والفرص المستقبلية الواعدة.

 

وفيما يتعلق بمركز نماء للتطوع، أوضح الكندري أن المركز يهدف إلى تحويل العمل التطوعي إلى تجربة تنموية متكاملة تسهم في بناء الشخصية وتعزيز المهارات الحياتية والقيادية لدى الشباب، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع ومؤسساته.

 

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الجمع بين التوجيه الأكاديمي والتأهيل المهني والعمل التطوعي يمثل نموذجاً متكاملاً لبناء الإنسان، وهو ما تسعى نماء الخيرية إلى ترسيخه من خلال مشاريعها ومبادراتها النوعية.

 

حماية للطموح والمسار المهني

من جانبها، أكدت مدير إدارة المنصات والابتكار في نماء الخيرية عبير يوسف الهجرس أن «البوصلة» تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى تمكين الشباب من فهم ذواتهم واكتشاف قدراتهم وميولهم وشغفهم بصورة علمية، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً فيما يتعلق بمستقبلهم الدراسي والمهني.

 

وأوضحت أن المشروع لا يقتصر على مقياس واحد، بل يضم مجموعة من المقاييس والأدوات العلمية المتخصصة، من أبرزها مقياس البوصلة للميول الأكاديمية والمهنية، ومقياس الشغف لدى الشباب الكويتي، إضافة إلى أدوات أخرى تساعد على تحليل القدرات والاهتمامات وربطها بالمسارات التعليمية والمهنية المناسبة.

 

وأضافت الهجرس أن أحد أهم أهداف المبادرة يتمثل في معالجة الفجوة القائمة بين ميول الشباب الحقيقية والتخصصات التي يلتحقون بها، وهو ما يسهم في الحد من التردد وتغيير التخصصات الجامعية مستقبلاً، ويعزز فرص النجاح والاستقرار المهني.

 

وأشارت إلى أن المبادرة تتضمن برامج متخصصة لإعداد وتأهيل المشرفين والمرشدين في مجال التوجيه الأكاديمي والمهني، بما يضمن تقديم الدعم العلمي والمهني للشباب وفق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

 

كما أكدت الهجرس أن المشروع يشمل تنظيم مؤتمرات شبابية وملتقيات علمية وورش عمل وأنشطة ميدانية تستهدف الطلبة وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية، بهدف نشر ثقافة التخطيط للمستقبل وتعزيز الوعي بأهمية اختيار التخصص المناسب.

 

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن «البوصلة» تمثل استثماراً طويل الأمد في الإنسان، وأن الهدف النهائي للمبادرة بناء جيل يمتلك الوعي بذاته والثقة بقدراته والقدرة على اتخاذ قراراته المستقبلية بوضوح ومسؤولية، بما يسهم في خدمة الوطن وتحقيق التنمية المستدامة.