لقد قامت جمعية الإصلاح الاجتماعي منذ تأسيسها على غاية نبيلة، وهي السعي إلى إصلاح الفرد والأسرة والمجتمع، من خلال غرس القيم الإسلامية، وبناء الوعي، وتفعيل دور المسلم الصالح في مجتمعه، انطلاقًا من رسالتها التي ترتكز على الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمساهمة الفاعلة في بناء المجتمع في إطار العقيدة الصحيحة والقيم الإسلامية، بما يحقق نماءه واستقراره والمحافظة على هويته.
ولقد كانت قطاعات الجمعية ولا تزال، وفي القلب منها قطاع الدعوة والتثقيف الشرعي، القلب النابض الذي يترجم رسالتنا السامية إلى برامج علمية وعملية، والذراع الممتدة التي تحمل مشعل الهدى إلى الناس؛ حيث اضطلع قطاع الدعوة بدور محوري في نشر العلم الشرعي الرصين، والدعوة إلى الله على بصيرة، من خلال برامج دعوية وتثقيفية نوعية، ودورات علمية وتأصيلية، ومبادرات مجتمعية هادفة، إلى جانب تنظيم المحاضرات والملتقيات، وطباعة الإصدارات الشرعية، والمشاركة الفاعلة في المناسبات الدينية والوطنية، وهو ما يعكس حيوية هذا القطاع وفاعليته في تحقيق أهداف الجمعية وتعزيز رسالتها.
نسأل الله أن يبارك في جهودهم، ويكتب لهم القبول والتوفيق، وأن يظل قطاع الدعوة منارة إشعاع وخير في مسيرة الإصلاح المباركة، ومصدر إلهام لكل من يسعى إلى النهوض بالأمة وخدمة دينها.